محمد بن محمد حسن شراب

404

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

وقوله : فرشني ، أي : أصلح حالي بخير ، على التشبيه من رشت السهم ، إذا ألزقت عليه الريش ، وربما تكون من راش الطير ، نبت ريشه . وقوله : « ومدحتي » ، الواو : بمعنى مع . والعسيل : مكنسة العطار التي يجمع بها العطر ، وهو كناية عن كون سعيه فيها لا فائدة فيه ، مع حصول الكدّ والتعب . والشاهد : « كناحت صخرة » ، ناحت : مضاف ، وصخرة : مضاف إليه ، فصل بينهما بالظرف « يوما » . وأجازه الأشموني إذا كان المضاف وصفا ( مشتقا ) والمضاف إليه « مفعوله » ، والفاصل ( ظرفه ) . [ الأشموني ج 2 / 277 ، والهمع ج 2 / 52 ، واللسان « عسل » ] . ( 577 ) ندمت على ما فاتني يوم بنتم فيا حسرتا أن لا يرين عويلي البيت لكثيّر عزّة في العيني 3 / 403 . ( 578 ) علين بكديون وأبطنّ كرّة فهنّ إضاء صافيات الغلائل البيت للنابغة يصف دروعا . جليت بالكديون : والكديون : تراب دقيق مخلوط بالزيت تجلى به الدروع . والكرّة : البعر العفن تجلى به الدروع . وإضاء : يعني : وضاء لامعات ، جمع أضاءة ، بفتح الهمزة ، وهو جمع نادر ، وقياس جمعه أن يجمع كجمع السلامة لمؤنث . [ شرح المفصل ج 5 / 22 ، واللسان « كدن ، وكرر » ] . ( 579 ) أما تنفكّ تركبني بلومى لهجت بها كما لهج الفصيل البيت لأبي الغول الطهوي . والشاهد : « لومى » على وزن فعلى ، فهو مصدر بمعنى « اللوم » ، ولذلك أنثه ، فعاد الضمير عليه مؤنثا بقوله : بها . [ شرح المفصل ج 5 / 109 ] . ( 580 ) وجدنا نهشلا فضلت فقيما كفضل ابن المخاض على الفصيل البيت للفرزدق ، وهو في كتاب سيبويه ج 1 / 266 ، وشرح المفصل ج 1 / 35 . والمخاض : اسم للنوق الحوامل ؛ وبنت المخاض ، وابن المخاض : ما دخل في السنة الثانية ؛ لأن أمه لحقت بالمخاض ، أي : الحوامل ، وإن لم تكن حاملا . ( 581 ) ألا إنّما المستوجبون تفضّلا بدارا إلى نيل التقدّم في الفصل